السيد جعفر مرتضى العاملي
116
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
آنئذ حوالي ست وعشرين سنة . لأن علياً « عليه السلام » قد أسلم وعمره عشر سنوات ، وأقام النبي « صلى الله عليه وآله » بمكة ثلاث عشرة سنة ، يضاف إليها ثلاث سنوات بعد الهجرة ، حيث أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بسد الأبواب . الرواية الأقرب إلى القبول : وجاء في رواية تقدمت : أن منادي النبي « صلى الله عليه وآله » خرج يأمرهم بسد أبوابهم ، فلم يقم أحد . . وفي الثالثة خرج فقال : سدوا أبوابكم قبل أن ينزل العذاب ، فخرج الناس مبادرين ، وخرج حمزة بن عبد المطلب بجر كساءه ، إلى أن تقول : فقالوا : سد أبوابنا وترك باب علي ، وهو أحدثنا ؟ ! فقال بعضهم : تركه لقرابته . فقالوا : حمزة أقرب منه ، وأخوه من الرضاعة ، وعمه إلخ ( 1 ) . . فقد دلت هذه الرواية : على أن حمزة لم يكن من المعترضين ، وعلى أن ثمة تمرداً خطيراً من غيره احتاج « صلى الله عليه وآله » معه إلى التهديد بنزول العذاب . .
--> ( 1 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 478 و 479 عن يحيى وابن زبالة ، وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 566 عن تاريخ المدينة المنورة ( ط مصر ) ج 1 ص 339 وراجع : شرح الأخبار ج 2 ص 180 .